البيان
هذا الحيز لا يسأل: ما هي القذارة؟ بل: من يملك حق تسميتها على غيره؟
هنا لا تُستخدم المفردة الخشنة بوصفها صدمة لغوية، بل كأداة تشريح. حين ينهار المعيار، لا تختفي اللغة النظيفة، بل تدخل في الجهاز نفسه وتعمل من داخله.
القذارة ليست طبقة سفلية فقط، بل نظام توزيع: بعضها مرئي، وبعضها مؤسسي، وبعضها يخرج في هيئة حياد، أو نزاهة، أو قانون.
نحن لا نقف خارج هذا النظام. نحن نتنفسه، نعيد إنتاجه، ثم نختلف على من نحمله له.
كلنا نتنفس القذارة، لكن ليس الجميع يملكون سلطة تعريفها، ولا حق إلصاقها بالآخرين.
المشكلة ليست في القذارة وحدها، بل في الجهة التي تمتلك حق تسميتها.